الذهبي
163
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عبد الرزّاق : أنبأ معمر أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عديّ بن أرطاة : « أمّا بعد ، فإنّك غررتني بعمامتك السّوداء ، ومجالستك القراء ، وإرسالك العمامة من ورائك ، وأظهرت لي الخير ، وقد أظهرنا اللَّه على كثير ممّا تكتمون » . زاد غيره : قاتلكم اللَّه ، أما تمشون بين القبور » . قال خليفة [ ( 1 ) ] : وفي سنة تسع وتسعين قدم عديّ واليا من قبل عمر على البصرة ، فأتى يزيد بن المهلّب يسلّم عليه ، فقيّده عديّ وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز ، فحبسه . قلت : فلما توفّي عمر انفلت يزيد من الحبس ، وقصد البصرة ودعا إلى نفسه ، وتسمّى بالقحطاني ، ونصب رايات سوداء ، وقال : أدعو إلى سيرة عمر بن الخطّاب ، فقام الحسن البصريّ في النّاس خطيبا ، فذمّ يزيد وخروجه ، فأرسل يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة في جيش ، فحارب ابن المهلّب ، فظفر به فقتله ، فوثب ابنه معاوية بن يزيد ، فقتل عديّ بن أرطاة وجماعة صبرا . قال الدار الدّارقطنيّ : عديّ يحتجّ بحديثه . قلت : قتل سنة اثنتين ومائة . 174 - عديّ بن زيد العامليّ الشّاعر [ ( 2 ) ] المعروف بابن الرّقاع ، مدح الوليد بن عبد الملك وغيره ، وهاجى
--> [ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 320 . [ ( 2 ) ] طبقات الشعراء لابن سلّام 31 ، تاريخ خليفة 482 - 483 ، الشعر والشعراء 1 / 515 - 518 رقم 114 ، البرصان والعرجان للجاحظ 263 ، الأغاني 9 / 307 - 317 ، المؤتلف والمختلف للآمدي 116 ، سمط اللآلئ 309 ، معجم الشعراء للمرزباني 253 ، تاريخ الرسل والملوك 6 / 151 ، ثمار القلوب 299 و 408 و 409 ، الكامل 2 / 109 ، الأمالي 1 / 100 و 228 و 2 / 61 ، أمالي المرتضى 1 / 103 و 277 و 511 و 567 و 2 / 11 و 12 و 32 و 124 و 303 ، ربيع الأبرار 4 / 288 و 291 ، جمهرة أنساب العرب 300 ، بدائع البدائة 18 - 19 ، وفيات الأعيان 2 / 426 و 6 / 312 ، نهاية الأرب للنويري 4 / 236 ، الاشتقاق لابن دريد 225 ، الزاهر للأنباري 2 / 255 ، سير أعلام النبلاء 5 / 110 رقم 45 ، شرح الشواهد 168 ، خزانة الأدب